يوسف بن عمر الغساني التركماني

37

المعتمد في الأدوية المفردة

* تبن مكة : هو الإذخر . وقد ذكرناه في حرف الألف . * تَدْرُج : « ع » هو طائر مليح ، يكون بأرض خُراسان وغيرها من بلاد فارس ، إن أخذت مرارته وسُعِط بها من به خَبَل أو وَسواس نفعه ، وإن شُوي لحمه ، وأطعم منه ثلاثة أيام وهو حار أبرأه . « ج » هو حيوان كالدراج في أفعاله ، وهو من أفضل لحوم الطير . وهو حار يزيد في الدماغ والفهم . * تراب صيدا : هو تراب جبل يحفر عليه من مفازة في بعض ضياع جبل صَيدا ، من أرض الشام ، مجرب عندهم في النفع من كسر العظام ، ويجبرها في أسرع وقت إذا شرب منه وزن مثقال واحد مسحوقًا في بيض « نَيْمرشت » . ( 1 / 62 ) * تراب الشاردة : جزيرة في الأندلس ، تراب هذه الجزيرة جميعه له خاصية عجيبة في قتل العَلَق المتعلق بالحلق ، إذا أخذ منه يسير ، وحُلّ في ماء ، وقطر في أنف المعلوق ، أسقط العلق للوقت من حلقه . * تُرْبُد : « ع » يجلب من وادي خراسان ، ورقه على هيئة ورق اللَّبلاب الكبير ، إلا أنه محدد الأطراف ، وله سوق قائمة . وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، مسهل للبلغم والرطوبة ، منقٍّ للبدن ، وأكثر ما يصلح به أن يُلَتَّ بعد دقه ونخله بدهن اللوز الحلو ، وإن استعمل لمن به بلغم لزج في معدته أنعم دقه ونخله ، ليلزق بالبلغم فيقلعه . ومقدار الشربة منه : من درهم إلى درهمين ، وإن طبخ مع الأدوية فوزن أربعة دراهم . وقال : يورث استعماله يبسًا وجفافًا في البدن ، لأنه يخرج الرطوبات الرقيقة ، ولذلك يستعمل مع دهن اللوز ، وينفع من أمراض العصب ، ويسهل بلغمًا كثيرًا ، وشيئًا من الأخلاط المحترقة قليلًا ، هذا إذا أخذ مسحوقًا ، وأما مطبوخًا فبالعكس . وقال : لا يجب أن يستعمل منه إلا الأبيض المصمغ الطرفين ، السليم من السُّوس ، المتوسط بين الغلظ والرقة ، وشره المستاس ، فإنه مؤذ لفم المعدة ، مُكْرِب ، مولد للعطش ، غير مسهل . وأما المختار منه فإنه مخرج للبلغم اللزج ، وينقي المعدة وطبقاتها منه ، وينفع من أوجاع المفاصل والعضل المتولد من البلغم ، ويخرج الخِلط الفاعل لها ، وينقي الأرحام تنقية بالغة ، مشروبًا ومحتقنًا به ، ويفتح سُدَدها ، وينفع من أوجاعها عند إقبال الحيض ، وينفع من أوجاع المعدة والظهر ، وبتنقيته الدماغ من البلغم اللزج ينفع من الفالِج والصَّرع ، وبذلك ينفع من النَزَلات والسعال المتولد عن انصباب خلط ، وينفع من السعال المتولد عن الرطوبات في فم المعدة ، وإذا خلط بالكابلي كان دواء نافعًا جدًّا للمصروعين ، « ج » هو خشب أجوده الصيني الأبيض المكسر ، كأنابيب القصَب الدقيق الأُنبوب ، الأملس السريع التَّفتُت ، ليس بغليظ ، في طعمه بعض الحدة ، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، ( 1 / 63 ) ينفع من أمراض العَصَب ، ويسهل بلغمًا كثيرًا ، وشيئًا من الأخلاط المحرقة قليلًا ، وشربته : من نصف درهم إلى درهم ، وما كان منه أسود أو أصفر فلا يستعمل .